ابراهيم ابراهيم بركات
459
النحو العربي
فاسم المصدر يطلق على المصادر التي تخرج عن قياسية المصدر ، وهذا يكون في مصادر الأفعال الرباعية ، وما هو أزيد منها . ودلالة اسم المصدر على الحدث إنما تكون بواسطة دلالته على المصدر . فإذا عرفنا أن المصدر من طهر هو طهرا أو طهورا ، فهذا مصدر صريح وحقيقي ، أما إذا استخدم هذا المصدر للتعبير عن التّطهّر ، فقيل : تطهّر طهرا ، فإنه يصبح اسم مصدر ؛ لأنه - حينئذ - لم يجمع كلّ حروف الفعل ، فلم يجر المصدر مجرى فعله . ومنهم من يذهب إلى أن المصادر الأعلام تكون أسماء مصادر لا مصادر . نحو : سبحان ، برّة ، فجار ، وهي مصادر الأفعال : سبّح ، أبرّ ، أفجر . فأسماء المصادر خروج على البنى القياسية المعهودة للمصادر فيما هو أكثر من الثلاثي ، وتجد أن بعضها جامد لا يتصرف ، حيث لا يخرج عن المصدرية . نجد أن أسماء المصادر تنقسم إلى قسمين : أولهما : أسماء مصادر أعلام . والآخر : أسماء مصادر تنشأ من نقص في أصوات البنية المعهودة في القياس ، وتنتهى إلى مصادر ، لا تجمع كلّ حروف فعل المصدر القياسي . ويميل كثير من النحاة إلى أن يجعلوا المصدر الذي خرج عن بنى المصادر المعهودة ، وبدئ بميم ضمن أقسام اسم المصدر ، لكننا آثرنا أن نجعله نوعا من المصادر خاصا ، ويدرس في قسم يختصّ به . إعمال اسم المصدر : ذكرنا أن اسم المصدر يأتي على ضربين : أ - أن يكون علما على المصدرية ، وهذا لا يعمل - اتفاقا « 1 » - ، وهو لا يضاف ، ولا يقبل أداة التعريف ، ولا يحلّ محلّ الفعل ، ولا محلّ ما يوصل به
--> ( 1 ) شرح التسهيل 3 - 121 / أوضح المسالك 2 - 119 .